الشيخ علي الكوراني العاملي
299
الإمام علي الهادي ( ع )
من الزط أتوه ( عليه السلام ) بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلهاً بلسانهم وسجدوا له قال لهم : ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم ! فأبوا عليه فقال : فإن لم ترجعوا عما قلتم فيَّ وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم ، قال : فأبوا فخدَّ لهم أخاديد وأوقد ناراً فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه ، فيقذفه في النار ، ثم قال : إني إذا أبصرتُ أمراً منكرا * أوقدتُ ناراً ودعوتُ قنبرا ثم احتفرتُ حُفَراً فحُفَرا * وقنبرٌ يخطم خطماً منكرا » . والصحيح أنه ( عليه السلام ) حبسهم واستتابهم ، فحفر لهم حُفَراً مثقوبة على بعضها ودخَّنَ عليهم ، فلم يرجع بعضهم فقتلهم . قال ابن عبد البر في التمهيد « 5 / 317 » : « فاتخذوه رباً وادعوه إلهاً ، وقالوا له : أنت خالقنا ورازقنا ، فاستتابهم واستأنى وتوعدهم ، فأقاموا على قولهم ، فحفر لهم حفراً دخن عليهم فيها طمعاً في رجوعهم فأبوا فحرقهم » . ونحوه فتح الباري : 12 / 238 ، وتاريخ الذهبي : 3 / 643 ، وأنساب السمعاني : 5 / 498 ، ورجال الطوسي : 1 / 288 . موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الذين ألَّهُوه في رجال الطوسي « 2 / 587 » : « عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد الله : يا أبا محمد إبرأ ممن يزعم أنا أرباب ، قلت : برئ الله منه ، قال : إبرأ ممن يزعم أنا أنبياء . قلت : برئ الله منه » . وفي أصل زيد الزراد / 46 ، قال : « لما لبى أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ادعى ، دخلت على أبي عبد الله مع عبيد بن زرارة فقلت له : جعلت